من نحن

معرفة – وعي –  تحرر

إنها ليست مجرد كلمات رنانة؛ بل هي عوامل مرتبطة فيما بينها ارتباطاً وثيقاً

فلا وعي بدون معرفة

ولا تحرر بدون وعي

من هنا جاءت الحاجة إلى التحرك في اتجاه بناء مشروعٍ متكامل، يميط اللثام عن الواقع الاقتصادي،   ويقدم للقارئ العادي والمتخصص على السواء أدوات تحليله، وذلك بتوفير معرفة ميسرة؛ تراعي البساطة في الطرح، والدقة في المعلومة، والعمق في الرسالة

المعرفة أولا

   (1) في القرن الواحد والعشرين أصبح بإمكانك أن تعرف معلومات عن الإنشطار النووي خلال دقائق بمساعدة هاتفك المحمول فقط، دون أدنى مساعدة من أساتذة ولا كتب ولا مكتبات، فقط اكتب ما تريد أن تعرفه، وبضغطة زر سَتَلِجْ إلى عالم المعلومة من بابه الأوسع “الإنترنت”

   (2) يكفي أن تقوم بمقارنة بسيطة بين النسختين العربية والإنجليزية لموقع ويكيبيديا ؛الموسوعة الأكثر شهرة في العالم، ما ستكتشفه هو أن المحتوى الإنجليزي يتجاوز نظيره العربي بـ 13.68 مرة، وهذه مقارنةٌ كميةٌ فقط ، فلا وجهاً للمقارنة من ناحية جودة المحتوى أصلاً

   (3) الكل سمع عن مصطلحات كـالتضخم، النمو، الكساد، البورصة، الأسهم، لكن يبدو في واقع الأمر ألا أحد يفهمها إلا المتخصصون، الذين بدورهم لا يقومون بأي مجهود لإيصال هذه المفاهيم إلى الناس، الذين يتحملون تبعاتها

   (4) إننا نؤمن بحق الجميع في الوصول إلى المعلومة، خصوصا إذا كانت هذه المعلومة تمس حياتهم اليومية، لذا فسيكون أول أهدافنا هو نشر المعرفة الإقتصادية للعموم، بأسلوب سهل، وبسيط، مما يحقق وصول المعلومة للجميع

معركة وعي

   (1) من المؤكد أن المعرفة هي الأساس، وأن المعلومة هي اللَبِنَة الأولى لأي عمل، لكن المعرفة التي سنقدمها ليست رفاهية، ولا غاية في ذاتها، بل هي الوسيلة التي ستمكننا من إدراك الواقع الإقتصادي بكل أبعاده، وبناء تصور سليم لحقيقته، والعلاقات بين مختلف الفاعلين فيه

  (2) إننا نعيش اليوم “عصر الخداع” بكل تجلياته، في واقع قاسٍ لا يرحم من لا “يعرف”، وإن هدفنا الأساسي هو خلق وعي بهذا الواقع، وعي يتجاوز الجدران التي تحول بين الشعوب وواقعها، جدران بناها من أَلِفوا العيش على عرق الشعوب، فكان لزاماً عليهم منع من يدورون في الساقية -التي تدرعليهم الأموال الوفيرة- من رفع رؤوسهم، والتساؤل عن من بنى هذه الساقية أصلا!

  (3) إننا – بإذن الله- بهذا المشروع المتواضع سنقلب المعادلة، وسنستخدم الأدوات التي تُستخدم في تضليل الشعوب لتوعيتها ، وسنستخدم كل ما تقع أيدينا عليه لتحقيق هدفنا؛ وهو خلق وعي شعبي يهدم الجدران الحائلة بين الناس ورؤية واقعها كما هو ، لا كما يريد البعض أن نراه! 

حركة تحرر

   إن أبسط إحصاءٍ، حول تركز الثروة على الصعيد العالمي، سيوضح بجلاء أن أغلب الثروة الموجودة على هذا الكوكب أصبحت في أيدي حفنة من الناس، يدينون بدين الرأسمالية، ويعبدون صنم المال

   إننا في عالم لم يَعُد محكوماً بواسطة الدول والساسة؛ بل إن كلَّ السلطة اليوم للمال، وما يمثله من شركات متعددة الجنسيات Multi-national Corporations، ومصارف عالمية تتعدى قوتها قوة الدول بكثير

   هذا أمر واقع يجب أن يتغير، لكن هذا لن يحدث بدون بناء وعيٍ شعبيٍّ؛ يكشف عورات هذا الواقع، مخترقاً جدران الخداع والتضليل المبنية حوله، وهذا لن يكون إلا بتوفير المعرفة للعموم

   إن طريقنا للتحرر لن يكون مفروشاً بالورود، لكننا سنخوضه مهما كلف الأمر، وسنحارب في معركتنا هذه بكل الوسائل، حتى نحقق هدفنا أو نهلك دون ذلك

   إننا نخوض معركة لا فوز فيها بالضربة القاضية؛ بل هي معركة تحسم بتراكم المكتسبات عبر عقود، وحسبنا أن نعمل جاهدين لإبراء ذمتنا أمام الله -عزَّ وجلَّ- والقيام بما في وسعنا، بإمكاناتنا المتواضعة لنصرة الحق الذي نقف مدافعين عنه